كان هناك رجال كرسوا جل حياتهم فى خدمة وطنهم وشعبهم وبذلوا كل
مايملكون من جهد للنهوض بليبيا الحبيبة وتركوا بصمات لن تمحى على مر الايام
والسنين ...أحد هولاء الرجال الأوفياء المرحوم النقابي جادالله
ابراهيم المسمارى مواليد 1931 بنغازي ومن العاملين بميناء بنغازى البحرى من
عام 1946 م .
كان عضواً بارزاً فى نقابة عمال الموانئ والبحارة وكان يمثل ضمير الحركة العمالية واحد عقولها الكبار ومرجعية تاريخها وحامل اسرارها وملم بكل احداثها وتفاصيلها وكرس معظم حياته لها الى ان أصبحت صرحاً شامخاً ساهم رجالها فى نهضة ليبيا ورقيها.
كان المرحوم جادالله المسمارى دوراً هاماً فى الدفاع عن حقوق عمال ميناء بنغازى البحرى عندما قام بتشكيل لجنة عمالية داخل الميناء لحل اشكاليات العمل ووضع الحلول المناسبة لها مع الادارة البريطانيه المسئولة عن الميناء فى اواخر الاربعينات من القرن الماضى .... الا ان هذه اللجنة العمالية الغيت من قبل الادارة البريطانيه بالميناء والتى لم تلبى أيه حقوق او مطالب مشروعة للعمال والتى عادة ماكان يرمى بها عرض الحائط ولايؤخذ بها ..
وعندما اعلنت الادارة البريطانية فى عام 1950 أنها تدرس مسألة اصدار تشريعات عمالية منفصلة فى كل من طرابلس وبرقة لتنظيم امور العمل والاعتراف بالنشاط النقابي وقد ساعد على ذلك ان جو الحركة الوطنية فى البلاد كان مليئاً بالتفاعلات والمظاهرات والاضرابات ضد الاستعمار الايطالي و الوجود البريطانى ولهذه الاعتبارات تم اصدار قانون لتنظيم النقابات .
** كان هناك فى الميناء موظف مصرى يدعى ( ناصيف ) اقترح عليهم بتشكيل نقابة عمالية بالميناء للدفاع عن حقوقهم وايجاد الحلول للمنازعات العمالية وتحسين شروط العمل ،اقتنع المرحوم جادالله بالفكرة وقام صحبة رفاقه رحمه الله عليهم وهم
( محمد السوادى ـــ على التومى الفرجانى ــــ مصطفى النيهوم ـــ على فرج الجهانى ــــ (( اعليوك )) محمد سعد المغربي ـــ حمد البكوش )) بالاتصال برجب النهيوم لاقناعه وطلب مساعدته فى اقامة نقابة عمالية بالميناء لكونه له درايه بالعمل النقابي وشخصية وطنية معروفة .
وبعد عدة لقاءات معه اقتنع سي رجب بصدق هولاء الرجال ووطنيتهم وحماسهم للدفاع عن حقوق عمال الموانئ .
ومع هذا كانت هناك معارضة شديدة لوجود رجب النيهوم فى النقابات العمالية كقيادى فى نقابة الموانئ والبحارة ولكن مع إصرار عمال ميناء بنغازى البحرى جعل السلطات ترضخ فى نهاية الامر الى إرادة العمال فى تولى رجب النيهوم قيادة نقابة الموانئ والبحارة والتى بدأت اعمالها فى شهر 5/ من عام 1951 واعتبرات انذاك أو ل خطوة تاريخية هامة نحو حركة نقابية واسعة فى ليبيا
* كان المرحوم جادالله المسمارى احد رفاق رجب النيهوم واقربهم اليه ويعتبر مستشاره الاول وحامل اسراره الى جانب المامه بكل كبيرة وصغيرة لتاريخ الحركة النقابية ،كان النيهوم يركز على الحاج جادالله المسمارى والذى كان غالباً مايجلس الى يمينه وكثيرا مايطلب مشورته وكانت اجاباته ملفته وتنم عن رجاحة العقل والرأى السديد.
كما كان يعشق العمل النقابي ويقدسه ويعتبره ديدنه الاول وكلمته كانت مسموعه من الجميع كما كان يحضى بمحبة الجميع .
* تعرض المرحوم جادالله المسمارى بسبب نشاطه النقابي وعلاقته بسى رجب النيهوم لعملية ضغط من قبل نظارة المواصلات وذلك بإغرائه بمناصب وبمزايا وحتى دورات خارج ليبيا شريطة ان يترك العمل النقابي مع النهيوم باءعتباره كان قريباً من تحركات النهيوم وذلك بقصد ابعاده ... ولانه كان مناضل عمالى صلب رفض وبشدة كل المغريات المادية والعروض التى عرضت عليه مقابل ترك العمل النقابي .
* كان مندوباً عن العمال فى مجلس إدارة التأمين الاجتماعي وساهم مساهمة كبيرة فى اثراء العديد من القضايا الهامة بهدف توفير الحماية الضمانيه للعمال اثناء اداء عملهم وتحسين الظروف الصحية لهم ...
* كان المرحوم جادالله المسمارى فى مقدمة من يرون فى وحدة النقابات العمالية واندماجها فى اتحاد النقابات العمال بديلاً وسداً للفراغ السياسى فى غياب الاحزاب
السياسية التى كان دستور عام 1951 يمنع قيامها ولهذا اختاره المرحوم رجب النهيوم لهذه المهمه الكبيرة وارسله الى طرابلس للالتقاء بقادة العمال للاتفاق معهم .
على صيغة تجمعهم معاً فى اطار واحد ولتوطيد العلاقات بين الفريقين وتوصل معهم الى تحقيق صيغه لتوحيد مواقف ونشاط اتحاد عمال برقة والاتحاد المهنى لنقابات طرابلس وكان هذا الاتفاق الاثر العظيم فى تحقيق الهدف الاسمى فى خدمة الطبقة العاملة والتفاعل مع قضايا التحرر والتنميه .
** شارك فى اجتماعات مؤتمر عمال العرب فى الجزائر 1965 م
** اوفد فى دورة فى مصر عام 1964 لدى الاتحاد الدولى لنقابات عمال العرب .
كما كان له دور فى انشاء جمعية استهلاكية خاصة بعمال الميناء التى تم تأسيسها عام 1961، والتى أنشئت لها فروع فى عدد من احياء مدينة بنغازي وكذلك قام بإنشاء مطعم كان يقوم بتقديم وجبات غذائية وبأسعار رمزية للعمال ومستخدمى ميناء بنغاز البحرى .
بعد انقلاب عام 1969 تعرضت النقابات العمالية الى عدة تغيرات جذرية فى نظام عملها وأسلوبها وكان ذلك التغيير واضحاً منذ بداية الانقلاب المشئوم التى بدأت تدعو الى النهج الاشتراكي وانعكس ذلك على التنظيم النقابي .
وانسحب الرجال الشرفاء من امثال المرحوم رجب النيهوم والمرحوم جادالله ابراهيم المسمارى والذين كانوا يؤمنون ويدافعون عن حرية النقابات العمالية وسلما ما فى عهدتهم بتاريخ 24/4/1972 .
تقاعد عن العمل بالميناء عام 99م وتوفاه الأجل المحتوم بتاريخ 2011/4/15
تغمد الله المرحوم جادالله ابراهيم المسمارى برحمته الواسعه واسكنه فسيح جناته .
وكل الشرفاء الوطنيين من أمثاله
كان عضواً بارزاً فى نقابة عمال الموانئ والبحارة وكان يمثل ضمير الحركة العمالية واحد عقولها الكبار ومرجعية تاريخها وحامل اسرارها وملم بكل احداثها وتفاصيلها وكرس معظم حياته لها الى ان أصبحت صرحاً شامخاً ساهم رجالها فى نهضة ليبيا ورقيها.
كان المرحوم جادالله المسمارى دوراً هاماً فى الدفاع عن حقوق عمال ميناء بنغازى البحرى عندما قام بتشكيل لجنة عمالية داخل الميناء لحل اشكاليات العمل ووضع الحلول المناسبة لها مع الادارة البريطانيه المسئولة عن الميناء فى اواخر الاربعينات من القرن الماضى .... الا ان هذه اللجنة العمالية الغيت من قبل الادارة البريطانيه بالميناء والتى لم تلبى أيه حقوق او مطالب مشروعة للعمال والتى عادة ماكان يرمى بها عرض الحائط ولايؤخذ بها ..
وعندما اعلنت الادارة البريطانية فى عام 1950 أنها تدرس مسألة اصدار تشريعات عمالية منفصلة فى كل من طرابلس وبرقة لتنظيم امور العمل والاعتراف بالنشاط النقابي وقد ساعد على ذلك ان جو الحركة الوطنية فى البلاد كان مليئاً بالتفاعلات والمظاهرات والاضرابات ضد الاستعمار الايطالي و الوجود البريطانى ولهذه الاعتبارات تم اصدار قانون لتنظيم النقابات .
** كان هناك فى الميناء موظف مصرى يدعى ( ناصيف ) اقترح عليهم بتشكيل نقابة عمالية بالميناء للدفاع عن حقوقهم وايجاد الحلول للمنازعات العمالية وتحسين شروط العمل ،اقتنع المرحوم جادالله بالفكرة وقام صحبة رفاقه رحمه الله عليهم وهم
( محمد السوادى ـــ على التومى الفرجانى ــــ مصطفى النيهوم ـــ على فرج الجهانى ــــ (( اعليوك )) محمد سعد المغربي ـــ حمد البكوش )) بالاتصال برجب النهيوم لاقناعه وطلب مساعدته فى اقامة نقابة عمالية بالميناء لكونه له درايه بالعمل النقابي وشخصية وطنية معروفة .
وبعد عدة لقاءات معه اقتنع سي رجب بصدق هولاء الرجال ووطنيتهم وحماسهم للدفاع عن حقوق عمال الموانئ .
ومع هذا كانت هناك معارضة شديدة لوجود رجب النيهوم فى النقابات العمالية كقيادى فى نقابة الموانئ والبحارة ولكن مع إصرار عمال ميناء بنغازى البحرى جعل السلطات ترضخ فى نهاية الامر الى إرادة العمال فى تولى رجب النيهوم قيادة نقابة الموانئ والبحارة والتى بدأت اعمالها فى شهر 5/ من عام 1951 واعتبرات انذاك أو ل خطوة تاريخية هامة نحو حركة نقابية واسعة فى ليبيا
* كان المرحوم جادالله المسمارى احد رفاق رجب النيهوم واقربهم اليه ويعتبر مستشاره الاول وحامل اسراره الى جانب المامه بكل كبيرة وصغيرة لتاريخ الحركة النقابية ،كان النيهوم يركز على الحاج جادالله المسمارى والذى كان غالباً مايجلس الى يمينه وكثيرا مايطلب مشورته وكانت اجاباته ملفته وتنم عن رجاحة العقل والرأى السديد.
كما كان يعشق العمل النقابي ويقدسه ويعتبره ديدنه الاول وكلمته كانت مسموعه من الجميع كما كان يحضى بمحبة الجميع .
* تعرض المرحوم جادالله المسمارى بسبب نشاطه النقابي وعلاقته بسى رجب النيهوم لعملية ضغط من قبل نظارة المواصلات وذلك بإغرائه بمناصب وبمزايا وحتى دورات خارج ليبيا شريطة ان يترك العمل النقابي مع النهيوم باءعتباره كان قريباً من تحركات النهيوم وذلك بقصد ابعاده ... ولانه كان مناضل عمالى صلب رفض وبشدة كل المغريات المادية والعروض التى عرضت عليه مقابل ترك العمل النقابي .
* كان مندوباً عن العمال فى مجلس إدارة التأمين الاجتماعي وساهم مساهمة كبيرة فى اثراء العديد من القضايا الهامة بهدف توفير الحماية الضمانيه للعمال اثناء اداء عملهم وتحسين الظروف الصحية لهم ...
* كان المرحوم جادالله المسمارى فى مقدمة من يرون فى وحدة النقابات العمالية واندماجها فى اتحاد النقابات العمال بديلاً وسداً للفراغ السياسى فى غياب الاحزاب
السياسية التى كان دستور عام 1951 يمنع قيامها ولهذا اختاره المرحوم رجب النهيوم لهذه المهمه الكبيرة وارسله الى طرابلس للالتقاء بقادة العمال للاتفاق معهم .
على صيغة تجمعهم معاً فى اطار واحد ولتوطيد العلاقات بين الفريقين وتوصل معهم الى تحقيق صيغه لتوحيد مواقف ونشاط اتحاد عمال برقة والاتحاد المهنى لنقابات طرابلس وكان هذا الاتفاق الاثر العظيم فى تحقيق الهدف الاسمى فى خدمة الطبقة العاملة والتفاعل مع قضايا التحرر والتنميه .
** شارك فى اجتماعات مؤتمر عمال العرب فى الجزائر 1965 م
** اوفد فى دورة فى مصر عام 1964 لدى الاتحاد الدولى لنقابات عمال العرب .
كما كان له دور فى انشاء جمعية استهلاكية خاصة بعمال الميناء التى تم تأسيسها عام 1961، والتى أنشئت لها فروع فى عدد من احياء مدينة بنغازي وكذلك قام بإنشاء مطعم كان يقوم بتقديم وجبات غذائية وبأسعار رمزية للعمال ومستخدمى ميناء بنغاز البحرى .
بعد انقلاب عام 1969 تعرضت النقابات العمالية الى عدة تغيرات جذرية فى نظام عملها وأسلوبها وكان ذلك التغيير واضحاً منذ بداية الانقلاب المشئوم التى بدأت تدعو الى النهج الاشتراكي وانعكس ذلك على التنظيم النقابي .
وانسحب الرجال الشرفاء من امثال المرحوم رجب النيهوم والمرحوم جادالله ابراهيم المسمارى والذين كانوا يؤمنون ويدافعون عن حرية النقابات العمالية وسلما ما فى عهدتهم بتاريخ 24/4/1972 .
تقاعد عن العمل بالميناء عام 99م وتوفاه الأجل المحتوم بتاريخ 2011/4/15
تغمد الله المرحوم جادالله ابراهيم المسمارى برحمته الواسعه واسكنه فسيح جناته .
وكل الشرفاء الوطنيين من أمثاله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق