السيدة
المناضلة بهيجة المشيرقى هى احدى النساء الليبيات الاتى نذرن انفسهن لخدمة
الوطن و خدمة قضايا الامة منذ نعومة اضافرها و لم تمنعها سنها الصغيرة
انذاك من المشاركة الفعالة فى الوقوف الى جانب الثورة الوليدة بالجزائر
الشقيقة شأنها شأن كل الليبيات اللاتى امنا بعدالة تلك القضية و قدسيتها
حتى اضحت المشاركة فيها واجبآ و فرضآ على كل ليبى و ليبية فكانت هى
صوت هذه الثورة بليبيا بما تكتبه عنها فى صحف طرابلس و بمثابرتها على
المشاركة فى اغلب نشاطات الثورة الجزائرية بليبيا الاعلامية منها و
الثقافية الى جانب دورها المنقطع النضير فى حملات التبرعات لصالح المجهود
الحربى لهذه الثورة و فى استقبال ابناء و بنات هذه الثورة حينما يحلون
ضيوفآ على بلدهم الثانى ليبيا .
كنت قد قرأت عنها فى عجالة ومن خلال سطور بسيطة افردها لها والدها المناضل المرحوم الهادى المشيرقى فى كتابه عن ثورة الجزائر و فيها يتحدث عن دور هذه الابنة الشابة خريجة معهد المعلمات فى العم 1956 م و والدتها المرحومة عادلة باكير التى كانت تبارك وتدعم جهود ابنتها و مواقف زوجها المؤيدة لهذه الثورة ... و كنت اتسأل فى قرارة نفسى عن هذه الادوار النضالية الخالدة لنسائنا الليبيات و عن حقيقتها التى يجب ان تروى لهذه الاجيال الجديدة التى لم تسمع عنها و لا عن هذه المواقف النبيلة و حقيقة اننى لم اتفاجاء بما قرأته عنها لان تاريخنا يحفل باسماء لليبيات فاضلات مجاهدات كانت لهن ادوارهن أبان حركة الجهاد فى ساحات الوغى يمتشقن سلاحهن و خلف خطوط التماس يستحثن الهمم للقتال للذود عن تراب الوطن و عندما تحقق لنا استقلالنا برزت نساء ليبيات رائدات حملن لواء العلم و المعرفة و شاركن مشاركة فعالة فى بناء دولتنا الفتية انذاك .
السيدة الفاضلة بهيجة المشيرقى المولودة بطرابلس فى 25 من شهر اكتوبر فى العام 1940م هى احدى هولاء الرائدات اللاتى ستسجلهم ذاكرة هذا الوطن بكل فخر و اعتزاز لتاريخها الوطنى و النضالى المشرف فكانت بحق احدى هذه الوجوه المشرقة الليبية ... التى كان دورها فى ذاكرة هذا الوطن مميزآ و حاضرآ بجهدها و تفانيها فى عملها سواء بصفتها الشخصية او من خلال جمعية النهضة النسائية التى كانت عضوآ فاعلآ فيها .
هذا التاريخ المشرف الذى ابرزه احد المناضلين الجزائريين و نوه اليه فى كتابه عن دور الشعب الليبى فى جهاد الجزائر بقوله :
( وتبرز الانسة بهيجة الهادى المشيرقى فى ميدان الدعاية للثورة الجزائرية بطرابلس الغرب و خاصة فى اسابيع الجزائر التى تنظم بليبيا .
و هذه الانسة و هى الان سيدة لها ابناؤها و احفادها حفظهم الله جميعآ تمتاز بسجايا و صفات بوأتها مكانة مرموقة بين نساء ليبيا الكريمات و أبرز هذه الصفات انها مجبة للجزائر الى حد الوله و التدله و متحمسة لثورتها التحريرية الى حد بعيد الى حد جعلها تنقطع لخدمتها بكل ما أوتيت من مواهب و امكانيات و لا ترى ذلك الا واجبآ مفروضى عليها و فرصة ثمينة يجب اغتنماها لكسب شرفالجهاد رغم البعد عن المعركة .
و من ابرز هذه الصفات ايضآ أن هذه الانسة تمارس نشاطها الحيويى الدائب و هى غنية بحوافزها الذاتية التلقائية عن كل حافز أو مستحث فهى لا تألو جهدآ فى الكتابة عن الثورة : عن انتصاراتها فى الميدانين العسكرى و السياسى عن الحرب الوحشية القذرة التى يقودها الجيش الفرنسى ضد المدنيين العزل عن وجوب مدها بالعون المادى و الأدبى حتى نهايتها .
و القارىء الكريم إذا عرف أن هذه الانسة هى بنت الرجل الهمام السيد الهادى المشيرقى الذى ضرب أروع الأمثلة فى مساندة الثورة الجزائرية ماديآ و أدبيآ لم يتسأل عن منشاء هذه الصفات و مصدرها أو سببها و علة و جودها ( فالشىء من محله لا يستغرب ) كما يقولون .
و جريدة ( طرابلس الغرب ) اليومية تشهد لبهيجة المشيرقية بجهادها القلمى فى سبيل الجزائر و ثورتها التحريرية .
و من حين لآخر كانت فتيات جزائريات مناضلات يزرن ليبيا و يقدمن اليها من تونس فى اطار العمل الثورى فينزلن فى دار السيد الهادى المشيرقى والد بهيجة – أطال الله فى عمره – (1) فيلتقين ببهيجة و نساء أخريات ليبيات فيتحدثن عن نضال المرأة الجزائرية و يستعرضن مواقفها البطولية الرائعة و تضحياتها الجسيمة السخية و هكذا يقضين فى ضيافة هذا الرجل الكريم أيامآ و عندما يغادرن المنزل راجعات الى تونس تكون بهيجة قد تلقحت عاطفتها و تضاعفت طاقاتها الثورية بما رأت و بما سمعت و زادت شعورآ باهمية عملها و وجوب مواصلته بعزيمة أمضى و ارادة أقوى فإذ بمقالاتها عن الجزائر و ثورتها التحريرية تصدر و عليها طابع الجد و الإيمان و الأمل بالنصر أكثر من أى وقت مضى .
و هكذا كان موقف المرأة الليبية تجاه الجزائر و ثورتها موقفآ ايجابيآ مشرفآ و هكذا مضى و تواصل حتى طلع فجر الحرلاية و أشرق نهارها و امتدت اشعاعاتها عبر أنحاء الجزائر و لله المنة و الفضل !! )
---------------
مراجع :
(1) السيد المناضل الهادى ابراهيم المشيرقى وافته الـمنية مساء الأحد 3 شوّال 1428هـ الموافق 14 أكتوبر 2007م .
( كتاب – الشعب الليبى الشقيق فى جهاد الجزائر للاستاذ محمد الصالح الصديق – و هو احد المناضلين الجزائريين الذين خدموا الثورة التحريرية فى الميدانين العسكرى و السياسى و كان مسؤل الدعاية للثورة فى ليبيا من 1958 الى إلى انتهاء الثورة و كان يقدم كلمة الجزائر من الاذاعة الليبية من يوم انطلاقها إلى يوم انتهاء الثورة )
كنت قد قرأت عنها فى عجالة ومن خلال سطور بسيطة افردها لها والدها المناضل المرحوم الهادى المشيرقى فى كتابه عن ثورة الجزائر و فيها يتحدث عن دور هذه الابنة الشابة خريجة معهد المعلمات فى العم 1956 م و والدتها المرحومة عادلة باكير التى كانت تبارك وتدعم جهود ابنتها و مواقف زوجها المؤيدة لهذه الثورة ... و كنت اتسأل فى قرارة نفسى عن هذه الادوار النضالية الخالدة لنسائنا الليبيات و عن حقيقتها التى يجب ان تروى لهذه الاجيال الجديدة التى لم تسمع عنها و لا عن هذه المواقف النبيلة و حقيقة اننى لم اتفاجاء بما قرأته عنها لان تاريخنا يحفل باسماء لليبيات فاضلات مجاهدات كانت لهن ادوارهن أبان حركة الجهاد فى ساحات الوغى يمتشقن سلاحهن و خلف خطوط التماس يستحثن الهمم للقتال للذود عن تراب الوطن و عندما تحقق لنا استقلالنا برزت نساء ليبيات رائدات حملن لواء العلم و المعرفة و شاركن مشاركة فعالة فى بناء دولتنا الفتية انذاك .
السيدة الفاضلة بهيجة المشيرقى المولودة بطرابلس فى 25 من شهر اكتوبر فى العام 1940م هى احدى هولاء الرائدات اللاتى ستسجلهم ذاكرة هذا الوطن بكل فخر و اعتزاز لتاريخها الوطنى و النضالى المشرف فكانت بحق احدى هذه الوجوه المشرقة الليبية ... التى كان دورها فى ذاكرة هذا الوطن مميزآ و حاضرآ بجهدها و تفانيها فى عملها سواء بصفتها الشخصية او من خلال جمعية النهضة النسائية التى كانت عضوآ فاعلآ فيها .
هذا التاريخ المشرف الذى ابرزه احد المناضلين الجزائريين و نوه اليه فى كتابه عن دور الشعب الليبى فى جهاد الجزائر بقوله :
( وتبرز الانسة بهيجة الهادى المشيرقى فى ميدان الدعاية للثورة الجزائرية بطرابلس الغرب و خاصة فى اسابيع الجزائر التى تنظم بليبيا .
و هذه الانسة و هى الان سيدة لها ابناؤها و احفادها حفظهم الله جميعآ تمتاز بسجايا و صفات بوأتها مكانة مرموقة بين نساء ليبيا الكريمات و أبرز هذه الصفات انها مجبة للجزائر الى حد الوله و التدله و متحمسة لثورتها التحريرية الى حد بعيد الى حد جعلها تنقطع لخدمتها بكل ما أوتيت من مواهب و امكانيات و لا ترى ذلك الا واجبآ مفروضى عليها و فرصة ثمينة يجب اغتنماها لكسب شرفالجهاد رغم البعد عن المعركة .
و من ابرز هذه الصفات ايضآ أن هذه الانسة تمارس نشاطها الحيويى الدائب و هى غنية بحوافزها الذاتية التلقائية عن كل حافز أو مستحث فهى لا تألو جهدآ فى الكتابة عن الثورة : عن انتصاراتها فى الميدانين العسكرى و السياسى عن الحرب الوحشية القذرة التى يقودها الجيش الفرنسى ضد المدنيين العزل عن وجوب مدها بالعون المادى و الأدبى حتى نهايتها .
و القارىء الكريم إذا عرف أن هذه الانسة هى بنت الرجل الهمام السيد الهادى المشيرقى الذى ضرب أروع الأمثلة فى مساندة الثورة الجزائرية ماديآ و أدبيآ لم يتسأل عن منشاء هذه الصفات و مصدرها أو سببها و علة و جودها ( فالشىء من محله لا يستغرب ) كما يقولون .
و جريدة ( طرابلس الغرب ) اليومية تشهد لبهيجة المشيرقية بجهادها القلمى فى سبيل الجزائر و ثورتها التحريرية .
و من حين لآخر كانت فتيات جزائريات مناضلات يزرن ليبيا و يقدمن اليها من تونس فى اطار العمل الثورى فينزلن فى دار السيد الهادى المشيرقى والد بهيجة – أطال الله فى عمره – (1) فيلتقين ببهيجة و نساء أخريات ليبيات فيتحدثن عن نضال المرأة الجزائرية و يستعرضن مواقفها البطولية الرائعة و تضحياتها الجسيمة السخية و هكذا يقضين فى ضيافة هذا الرجل الكريم أيامآ و عندما يغادرن المنزل راجعات الى تونس تكون بهيجة قد تلقحت عاطفتها و تضاعفت طاقاتها الثورية بما رأت و بما سمعت و زادت شعورآ باهمية عملها و وجوب مواصلته بعزيمة أمضى و ارادة أقوى فإذ بمقالاتها عن الجزائر و ثورتها التحريرية تصدر و عليها طابع الجد و الإيمان و الأمل بالنصر أكثر من أى وقت مضى .
و هكذا كان موقف المرأة الليبية تجاه الجزائر و ثورتها موقفآ ايجابيآ مشرفآ و هكذا مضى و تواصل حتى طلع فجر الحرلاية و أشرق نهارها و امتدت اشعاعاتها عبر أنحاء الجزائر و لله المنة و الفضل !! )
---------------
مراجع :
(1) السيد المناضل الهادى ابراهيم المشيرقى وافته الـمنية مساء الأحد 3 شوّال 1428هـ الموافق 14 أكتوبر 2007م .
( كتاب – الشعب الليبى الشقيق فى جهاد الجزائر للاستاذ محمد الصالح الصديق – و هو احد المناضلين الجزائريين الذين خدموا الثورة التحريرية فى الميدانين العسكرى و السياسى و كان مسؤل الدعاية للثورة فى ليبيا من 1958 الى إلى انتهاء الثورة و كان يقدم كلمة الجزائر من الاذاعة الليبية من يوم انطلاقها إلى يوم انتهاء الثورة )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق