شد
انتباهي وان أتصفح شبكة المعلومات بحثا عن مقالات أو وثائق تاريخية عن
التاريخ الاستعماري لليبيا هذه المقالة المقتضبة و التي تناول كاتبها
باختصار شديد بعض ماجاء فى يوميات عسكرى ايطالى وهو الملازم " ستيفانو
لونقو Stefano Lungo " والذى كان من اوائل المجندين فى الحملة العسكرية
الايطالية التى ابحرت من ايطاليا باتجاه ليبيا فى العام 1911 على انغام "
طرابلس ارض الحب الجميلة " وقد صدرت هذه اليوميات فى كتاب بعنوان يوميات مقاتل فى ليبيا .
و قد بدأ ستيفانو فى تدوين يومياته فى سبتمبر من العام 1912 عندما كان ملازمآ فى الحملة التى وجهتها ايطاليا باتجاه الجبل الغربى فى محاولة مستميتة للقضاء على ثورة الجبل بقيادة البطل المجاهد سليمان باشا البارونى حيث اورد الكاتب خط سير تلك الحملة رجوعآ الى العزيزية مرورآ بقصر الحاج وبئر الغنم هبوطآ من مرتفعات جبل غريان الى جبل نفوسة وذلك بعد معركة الاصابعة التى التحم فيها الجيشان و ارفق الى جانب يومياته المكتوبة تلك مجموعة من الرسوم الكاريكاتورية التى رسمها بنفسه للجنود الايطاليين و للمجندين من " قوات المستعمرات " وهى التى ضمت العناصر الوطنية التى اجبرت كرهآ او طوعآ على الالتحاق بها وعنها يقول " لقد اثبتت قوات المستعمرات بمشاركتها فى تلك الحملة الولاء والاخلاص المطلق لعلمنا و بالذات المجندين الاريتريين منهم .
و خلال تلك العمليات توقف بعض من هذه الفرق لقوات المستعمرات فى نابولى بايطليا لتستعرض امام الملك الذى جاء خصيصآ لتحيتها وتم منح هولاء شارة صغيرة ترمز لعلم ايطاليا بدللآ من العلم الايطالى لمعارضة الدول الاوروبية انذاك حمل العلم الايطالى من قبل الوطنيين الذين تم تجنيدهم فى المستعمرات الايطالية .
وقد استخدم الاريتريون من ذوى الرتب العسكرية فى هذه القوات للمهمة الادق و الاصعب الا وهى بعث الروح لتكوين نواة لقوة من المجندين الليبيين كجزء من هذه القوة الاستعمارية والتى التحقت اول فرقها بالعمل بالقوات المحتلة فى عام 1912 وكانت عبارة عن قوة فرسان .
وقد ضمت بعد ذلك " قوات طرابلس " الى جانب 6 فرق من سلاح المشاة 7 فرق من ال " السوارى " الفرسان و فرقة من ال " المهارى " الجمالة والى جانب فرقتان من العساكر الاريتريون فى برقة كانت هناك فرقة فرسان واحدة وقد قسم الكاتب فى يومياته فرق الفرسان الى قسمين " السوارى " بلباسهم العربى واسلوب قتالهم التقليدى و قوات الجمالة والمسماة "الصحراوية " فى طرابلس و ال " المهارى " ببرقة وقد عزا الكاتب الفضل لصمود ايطاليا امام مقاومة الليبيين لها بقيادة السنوسيين الى المجندين الاريتريين فى غياب المجندين الليبيين الذين تم ترحيلهم و عائلاتهم الى صقليا بايطاليا بعد ان اصبح وجودهم بليبيا خطرآ عليهم وعبئآ امنيآ مضافآ لايطاليا بليبيا وعادت هذه الفرق لليبيا مباشرة بعد وصول الفاشيين للحكم .
وفى الاعوام من 1920 الى 1930 اولت ايطاليا الفاشية جل اهتمامها بالعمل على اعادة احتلال ليبيا وفى هذا السياق يرجع الفضل للحاكم العسكرى الايطالى بليبيا " دى فيكى " De Vecchi انشاء " فرق الحدود المسلحة " و التى عرفت باسم " الزابطية " او ذوى العمائم البيضا نسبة الى لباسهم وهى قوات وسط بين القوات النظامية والغير نظامية وكانت تتمتع بخاصية السرعة فى الانتشار و الانقضاض التى منحتها لها بساطة تسليحها و خفة عتادها وكان لهذه الفرق المجندة دورآ مؤثرآ فى اعادة الاحتلال للمناطق التى انسحبت منها القوات الايطالية و بالذات المناطق الغربية من البلاد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق