الاثنين، 16 ديسمبر 2013

الشاعرة والمجاهدة مبــــــــــــروكة الوكواك .. محمد غريدة

ولدت حوالي سنة 1900م , بمنطقة "سيدي اسماعيل" احدى ضواحي المرج , وتنسب إلى بيت الوكواك الذي ولدت فيه ثم غادرته إلي بيت زوجها وإبن عمها "عيسى الوكواك" , الذي كانت له نعم الزوجة والرفيقة ووقفت معه في أصعب الظروف .. كانت تنظم الشعر منذ صباها , ويؤخذ عن شعرها انها لم تقل الشعر الغزلي بل اشتهرت بقصائد المدح والرثاء والحماسة , كما كانت من المجيدات في رواية الأحداث التاريخية

وتعد "مبروكة الوكواك" من المجاهدات الليبيات اللاتي كان لهن مواقف بطولية ,, التحقت بالمجاهدين إلى ساحات الشرف لرفع روحهم المعنوية بالأهازيج والملاحم البطولية , وقرضت الشعر تحدياً للغزاة الطليان وكانت تساعد المجاهدين ولا تهاب رصاص العدو . 


رافقت زوجها في تنقلاته مع قائده "عمر المختار" وكبار مساعديه, وشهدت إلى جانبه العديد من المعارك, حاملة بندقيتها إلى جانب المجاهدين في قتال العدو على صهوة أحد الجياد في إحدى المعارك التي شارك فيها المجاهد "علي أمبارك اليمني" بمنطقة المرج , واستطاع المجاهدون فيها أن يردوا العدو على أقعابه بعد قتال باهر , ولم يستطع الطليان أن يزحزحوا هؤلاء الأبطال التي من بينهم المجاهدة "مبروكة الوكواك" , وعند توزيع الغنائم خصص لها مفتي الدور الشيخ " محفوظ عثمان الورفلي" حصة تعادل كل مجاهد شارك في المعركة . 


ومن قصائدها في رثاء زوجها المجاهد "عيسى الوكواك" :
حيه على رعيـــان لدايب ياعيسى ومعاك الشايب
حيه على مرمى كاطــاته ركاب الوافي صهلاته
وين يسمع حس الزغراته يحدر عالطابور الجاير 


كانت دائما تتحدث وتفتخر بأنها قامت بطهي الطعام ل"عمر المختار" ورفاقه ومداواة الجرحى من المجاهدين .


اعتُقلت مع أهلها في معتقل "اسلوق" لمدة أربع سنوات , وبعد خروجها من المعتقل قبض عليها الأيطاليون مرة أخرى بسبب سبها وشتمها للحكومة الإيطالية في شعرها , وتحريض المجاهدين على مواصلة الجهاد والقتال , وأودعوها في سجن المرج وحكم عليها بست سنوات , وتم نقلها إلى سجن "سيدي اخريبيش" في بنغازي وهو عبارة عن "شيلات" في مكان ضيق جداً.


وقد سُئلت "مبروكة الوكواك" عن تحريض المجاهدين فأجابت بكلمة (نعم),, فأُعجب بها القاضي لصراحتها وشجاعتها وقال لها : (أنت شجاعة وجريئة) , وتمت تبرئتها والإفراج عنها بعد أن قضت أربع سنوات سجينة بدون ذنب إلا دفاعها عن وطنها .


أكملت بقية حياتها ربت بيت شريفة , وانتقلت إلى رحمة الله في عام 1981م . 


تغمدها الله بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته .


نقلاً عن ( صفحة مرجاويات بحث أجراه الأستاذ : محمد غريدة ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق