الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

الحياة العلمية في جبل نفوسة ...محمود حسين كوردى

الموقع الجغرافي لجبل نفوسة:

يقع جبل نفوسة (الجبل الغربي حالياً) ضمن الآراضي الليبية، واختلفت الآراء حول امتداده الجغرافي فبينما يرى كل من الرحالة ابن حوقل ق4هـ / 10م، والإدريسي 6هـ / 12م، والحميري 9هـ / 15م أن طول الجبل يقدر بمسيرة ثلاثة أيام، نجد آراء أخرى تخالف ذلك مثل: شمس الدين الأنصاري ق4هـ /10 م، والمؤرخ البكري ق5هـ / 11م، وأبو الحسن المغربي ق6هـ / 12م والحموي ق6هـ / 12م يرون: أن طول الجبل يقدر بحوالي ستة أيام. وهناك فرق شاسع ما بين الرأيين. 


ومن الآراء المعاصرة بخصوص التحديد الجغرافي للجبل هناك الشيخ الطاهر الزاوي الذي يحدده من الحدود التونسية غرباً حتى مدينة الخمس شرقاً. وهناك من يقصّر المسافة أي من الحدود التونسية في الغرب إلى مدينة يفرن في الشرق وهذا ما يراه الشيخ إبراهيم سليمان الشماخي صاحب كتاب قصور وطرق جبل نفوسة، في حين نجد أن الدكتور صالح معيوف يحصر الجبل فيما بين مدينة لالوت غرباً وتغرمين (الزنتان حالياً) شرقاً، ومن خلال هذه الآراء المختلفة نستنتج أن التحديد الجغرافي لجبل نفوسة في تلك العصور الوسطى لم يكن تحديداً ثابتاً وإنما كان تحديد جغرافي متحرك حسب الظروف السياسية والاجتماعية كالنزاعات بين القبائل والهجرات وهذا يخضع للسنن البشرية.


فهذا الجبل الذي تسمى على إحدى القبائل القاطنة به وهي (نفوسة)، واستمر تواجدها جيلاً بعد جيل وتجاورت معها بالجبل عدة قبائل أخرى مثل: هوارة، وزناتة، ولواتة، وسدراتة، ومغراوة، وكانت قبيلة نفوسة مستقرة في الناحية الغربية من الجبل ثم عبر مراحل التاريخ الوسيط أخذت تتوسع شرقاً على حساب القبائل الأخرى حتى سيطرت عليهم جميعاً تقريباً وبذلك انسحب أسمها على كامل مناطق الجبل.

التطور الحضاري لجبل نفوسة:

كان جبل نفوسة مستوطناً ومأهولاً بالسكان منذ القدم، فهو بذلك يمثل حضارة مستقرة، وتأسيساً على ذلك فقد نشأت به العديد من القرى والمدن منها ما أندثرت وعفا عليه الزمان وصارت أطلالاً وأثاراً تحتاج للدراسة والتنقيب، والبعض الآخر ما زالت موجودة يسكنها أهاليها أو أناس آخرين قدموا إليها بعد هجرة سكانها.والجبل يقسم إلى ثلاث جهات: 1. الجهة الغربية ومركزها لالوت، 2. الجهة الوسطى: ومركزها جادو، 3. الجهة الشرقية: ومركزها يفرن، وكل من هذه الجهات الثلاث تحوي على العديد من القرى والمدن يمكن أن نذكر بعضاً منها: بداية من ناحية الغرب مدينة لالوت (نالوت حالياً)، قرية تيغيت (أولاد محمود اليوم)، مدينة كباو، قرية فرسطا، قرية تالات، وادي اكراين، قرية ايبناين، قرية جليمت، قرية آت بارون، بلدة تصرار، إيمزبولن، أبوراوي، وادي الشيخ بقراه: كمزين، وريوري، مدينة طمزين، تمصمص، مدينة تملوشايت بقراها العديدة مثل: ماجر، امحجيل، أبد ليل، اميتار، توزنزرت، تلات خرب، القصر، مدينة تندميرة، مدينة شروس (كانت تمثل عاصمة الجبل في العصور الوسطى)، ويغو، مرقس، تنزغت، جريجن، تمنكرت، بغطورة، بقالة ، دركل، الجزيرة، زعرارة، دجي، أوتلجام، مدينة الرحيبات: بقراها مثل: إيفاطمان، ونزيرف، تيميجار، إينر، جيطال، إمرساون، ميتيون، ومدينة جادو مركز الجهة الوسطى بقراها: تموجط، إيجناون، طرميسة، يوجلين، تلات أونميرن، أوشباري، مزغورة، تندباس، جماري، رقرق، ويفات، وتأسست عدة قرى في أرض ما يعرف اليوم الرجبان مثل: تاردية، أشفي، تيركت، ميري، سنتوت، إشارن وغيرها، ومدينة يفرن عاصمة الجهة الشرقية وقراها مثل: القلعة، تاغمة، تازمرايت، آت غاسروا (القصير) البخابخة، المعانيين، الشقارنة، قصبة مادي، القراديين، المشوشيين، تاقربوست. 


ومن الملاحظ أن تلك المدن والقرى مرت بعدة مراحل في نوعية السكن واختيار المكان المناسب للبناء، ففي المراحل الأولي سكن أهالي الجبل في الكهوف والمغارات وهذا طبعاً يرجع إلى عهود قديمة جداً، وهذا ما يدل على أن سكان الجبل (الأمازيغ) قدماء جداً في المنطقة (المغرب الكبير)، والكهف كما هو معروف يوفر عدة مزايا وقتذاك: توفير الأمن والأمان، بالإضافة إلى برودته صيفاً، ودفئه شتاءً، وفي مراحل تاريخية لاحقة عرف الأهالي البناء بالحجر والطين والجبس وهذه المواد الطبيعية تعد محلية ومتوفرة في عين المكان، ونلاحظ الكثير من القرى والمدن تم بناؤها على حواف الجبال وكأنها حصون تدافع بها العدو وقت الشدائد.

أساليب وأنماط الحياة في جبل نفوسة:

بعد استقرار الأهالي بالجبل تفاعلوا مع البيئة الطبيعية والجغرافية، والتي تجمع ما بين أشكال ثلاثة في الغالب وهي: (الجبل، والظاهر، والجفارة) وتبعاً لذلك منحتهم هذه البيئات الثلاث أنماط معينة في العيش تميزوا بها عن غيرهم من البشر، فكانت حياتهم وحضارتهم بشكل عام تجمع بين الاستقرار بالجبل في قراهم ومدنهم والاهتمام بالغراسة والفلاحة التي صاروا ماهرين فيها بشكل واضح وكبير، فغرسوا أشجار عدة منها: الزيتون، واللوز، والتين، والنخيل، والحمضيات، وزرعوا الخضروات، والشعير والقمح. وإلى الجفارة والظاهر يرحلون في مواسم معينة من السنة للحراثة والحصاد، وجني ثمار مزارعهم، كما أهتموا بالرعي، ونلاحظ أن حياتهم كانت زراعية بالدرجة الأولي وعليها كان إعتمادهم الاقتصادي، وعليها قامت بعض الصناعات المحلية، وبها قامت تجارتهم بالاضافة إلى البضائع الأخرى، كما يمكننا أن نشير إلى أهمية موقع الجبل جغرافياً حيث يقع في نهايات طرق القوافل التجارية القادمة من الجنوب والمتجهة للشمال وبالعكس، فقد أشارت العديد من المصادر التاريخية إلى مساهمة تجار الجبل مع مختلف البقاع.

الفتح الإسلامي لجبل نفوسة:

بعد تمكن المسلمون من فتح مصر توجهوا لفتح كل من برقة ومدينة اطرابلس وصبراتة، على يد القائد عمرو بن العاص، تشير بعض المصادر أن ابن العاص توجه لفتح جبل نفوسة وبالفعل تم له ذلك وهناك وتحديداً في مدينة شروس وصله الرد من الخليفة عمر بن الخطاب بعدم التوغل بالجيش الإسلامي لفتح افريقية، وبدخول أهالي الجبل في الدين الإسلامي أهتموا بإتباع تعاليمه إيما اهتمام وخاصة الجانب العلمي والثقافي، وكل قارىء لتاريخ الجبل يلاحظ بوضوح النهضة العلمية التي بزغت طوال العصور الوسطى بجبل نفوسة، وسوف نستعرض أهم القضايا والمحطات العلمية بالجبل:

المؤسسات العلمية بجبل نفوسة:

بعدما هدأت الأوضاع السياسية والعسكرية ببلاد المغرب الكبير عامة، ومنها جبل نفوسة بعد الفتح الإسلامي، شهدت المنطقة تغييرات شاملة لمختلف نواحي الحياة وخاصة الحياة الفكرية، فتوجه الأهالي للاهتمام بالعلوم والفنون وخاصة الدراسات الإسلامية والعربية، من فقه، وحديث، وتفسير، ولغة عربية، ومنطق، وفلك، وتاريخ، وغيرها، ومن المؤسسات التي ساهمت في الحياة العلمية المساجد والمدارس والمكتبات.

أولاًـ المساجد: أهتم الأهالي ببناء المساجد في مختلف القرى والمدن ومازال أغلبها باقياً وشاهداً للعيان على ذلك التاريخ الناصع، ويمكننا أن نشير إلى أشهر تلك المساجد ومنها:

1. مسجد الشيخ أبو خليل صال الدركلي: شيد داخل مغارة تحت الأرض بقرية دركل (اليوم من ضمن آراضي مدينة الحرابة) توجد على أحد سقوفه من الداخل كتابة تاريخية تشير إلى تاريخ وهو 535 هجرية ، ولا أدري هل هو تاريخ بناء أو صيانة وترميم.

2. مسجد الشيخ أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني: تم بناؤه في قرية إيجناون، وساهم بشكل بالغ في نشر العلوم الدينية، وللأسف تم هدم هذا الأثر العلمي والتاريخي، على يد السكان في اطار بناء مسجد حديث، ولم يتبق من المسجد القديم سوى جدار بسيط مازال الناس يقومون بزيارته.

3. مسجد سعد بن أبي يونس الطمزيني: يقع بمدينة طمزين بقرية أبي خروبة، أسسه الشيخ أبي يونس في القرن الثالث الهجري بعدما أنهى تعليمه على الشيخ عبد الوهاب الرستمي، طول المسجد 9 أمتار، وعرضه 8 أمتار.

4. مسجد أبي معروف: في مدينة شروس، يرجع بناؤه للقرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي، أسهم بشكل كبير في تجذير الحياة العلمية وخاصة الدراسات الإسلامية واللغوية، توجد بداخله كتابة ترجع لسنة 1275 هجرية، ومن العلماء الذين درسوا به الشيخ ويدران بن جواد أبو معروف، ومازال المسجد يحمل اسمه إلى اليوم، ومن العلماء الذين درسوا فيه أبو مسور يسجا اليهراسني، وهذا الطالب جاءه من الجنوب التونسي وبعد تخرجه رحل إلى جزيرة جربة وأسس هناك مدرسة مازالت موجودة حتى اليوم في حومة الحشان.

5. مسجد أبي منصور إلياس: أسسه الشيخ أبو منصور في مدينة تندميرة خلال القرن 3هـ/9م وأسس قبل انتقال المدينة إلى حافة الجبل ويعد من المساجد الكبيرة فعرضه حوالي: 16 متر، وطوله: 18 متر. ويتألف من خمس بيوت والمسجد له بابان شرقي وشمالي ، وتوجد به عشرة أعمدة، وتوجد بداخله كتابة على لوحة حجرية حمراء اللون يرجع تاريخ كتابتها إلى القرن 9 الهجري.

6. مسجد الشيخ عمروس بن فتح المساكني: قام الشيخ عمروس ببناؤه في قرية أومساكن (قطرس حالياً) خلال القرن 3هـ/9م والمسجد يتوسط القرية كأغلب المساجد في المدن الإسلامية، وهو من المساجد الكبيرة فعرضه حوالي: 7، وطوله حوالي: 15 متر، له بابان من الناحية الغربية أقفل أحدهما، والمسجد يتكون من بيتين تفصلهما مجموعة أعمدة وأقواس.

7. مسجد إيباناين: الذي بناه الشيخ أبو هارون موسى التملوشايتي بقرية إيباناين، خلال القرن 4هـ/10م بعدما تولى الأمور السياسية بالجبل، وهذا المسجد كثيراً ما يأوي إليه طلاب العلم والمعرفة. ويقع هذا المسجد وسط القرية، وعرضه 10 متر، وطوله: 8 متر، له بابان واحد للنساء والآخر للنساء، والمسجد مشيد على أعمدة وأقواس.

8. مسجد امسراتن: من مساجد مدينة جادو، وأسهم هو الآخر بدور فعال في الحياة العلمية والدينية وكان يفد إليه طلاب العلم طيلة العصور الوسطى، ومن أبرز المشائخ الذين قاموا بالتدريس فيه الشيخ أبو سهل البستوني.

9. مسجد أبي يحيى زكرياء بن يونس الفرسطاني: يعد هذا المسجد من المساجد الهامة في الجبل لما قام به من أدوار في التعليم والتدريس ونشر العلوم العربية والإسلامية، أنشأه الشيخ أبو يحيى الفرسطائي خلال القرن 4هـ/9م، بقرية فرسطا، وذلك بعدما أجازه عدة مشائخ أبرزهم الشيخ أبو هارون موسى الجلالمي، ويقع المسجد في وسط القرية وهو من المساجد الكبيرة إذ يعد عرضه 14 متر، وطوله 11 متر، له بابان شمالي وجنوبي وتم قفل أحدهما، والمسجد ما زال بحالة جيدة.

ثانياً ـ المدارس:


بعد مراحل تاريخية ظهرت بالجبل عدة مدارس وانتشرت في مختلف الأرجاء، وأدت دوراً كبيراً في إثراء الحركة الفكرية وتنوعها، وكانت في الأصل موصولة بالمساجد وكان هدفها تحفيظ القرآن الكريم وتعليم مبادىء القالحياة العلمية في جبل نفوسة.
 
انتشرت في مختلف مدن وقرى الجبل عدة مدارس، وكان ظهورها في الأساس ملاصقة للمساجد (الكتاتيب) ثم تطورت في مراحل لاحقة في شكل مدارس مستقلة تؤدي أدواراً علمية وثقافية، ومن خلال المصادر التاريخية نلاحظ أن العلماء بمجرد احساسهم بالتمكن علمياً يتوجهون لفتح مدارس خاصة بهم من أجل القيام بمهام التدريس وتعليم الطلاب، ومن أبرز مدارس جبل نفوسة:

1. مدرسة عمر بن يمكتن: الشيخ عمر من علماء ق2هـ/8م بعد حفظه القرآن الكريم بمغمداس على يد المسافرين حيث كان يجلس هناك يومياً من أجل حفظ كتاب الله، وفور ذلك رجع إلى جبل نفوسة في نيته فتح مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم لأبناء الجبل وخاصة قلة المعلمين وقتذاك، فأسس مدرسته بقرية إيفاطمان وهي أول مدرسة تحفيظ القرآن بالجبل.

2. مدرسة أبي المنيب محمد بن يانس الدركلي: أنشأها الشيخ أبو المنيب خلال القرن 2هـ/8م في قرية الجزيرة.

3. مدرسة أبي ذر أبان بن وسيم الويغوي: أسس مدرسته في القرن 3هـ/9م في قرية ويغو.

4. مدرسة أبي القاسم سدرات البغطوري: أسسها في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي، ولم تشير المصادر التاريخية إلى مكان المدرسة بالتحديد، وربما تكون في قرية بغطورة القرية التي ينتمي إليها الشيخ أبو القاسم، وكان يحث طلابه على تقييد المعلومة وتدوينها، وهذا ما يؤكد على حرصه الشديد بالتدوين والكتابة حتى لا يضيع العلم من صدور وعقول طلابه.

5. مدرسة أبي يحيى ماطوس الشروسي: أسست هذه المدرسة في النصف الأول من القرن 4هـ/10م في مدينة شروس، وكانت على درجة علمية عالية، وأسهمت بشكل كبير في نشر العلوم والفنون في مختلف بقاع الجبل، وسبب ذلك لموقع المدرسة بالنسبة لمدينة شروس التي كانت عاصمة الجبل وقتذاك.

6. مدرسة أبي هارون الجلالمي: أسسها صاحبها في القرن 4هـ/10م في قرية جليمت القريبة من مدينة كباو.

7. مدرسة أبي الربيع سليمان اللالوتي: ويرجع تأسيسها إلى ق3هـ/9م وكان الشيخ أبي الربيع يتبع طريقة وأسلوب مغاير للمدارس الأخرى، حيث كان يصطحب تلاميذه وطلابه في رحلات خارج مبنى المدرسة، فكانوا يخرجون إلى الغابات ويسيرون لمسافات على الأقدام ويتناقشون في مسائل علمية وأدبية، وهذه الطريقة المبتكرة وقتذاك على يد شيخ المدرسة تعد اليوم في علم النفس من الطرق الحديثة في التعليم والتدريس، وللأسف قتل الشيخ أبي الربيع في إحدى تنقلاته مع طلابه وهو يلقنهم غذاء الروح (العلم والمعرفة).

8. مدرسة أبي محمد خصيب التمصمصي: أسسها صاحبها خلال ق4هـ/10م بقرية تمصمص وكانت أول مدرسة مختلطة من الذكور والإناث، وتعد أم ماطوس أول فتاة تدرس إلى جانب الصبيان بهذه المدرسة. ومن الطلاب الذين تعلموا بمدرسة التمصمصي: أبوزكريا بن سفيان اللالوتي، وأبو هارون موسى بن هارون، اللذان صارا فيما بعد من كبار علماء الجبل؟.

9. مدرسة أم يحيى: كان لنساء جبل نفوسة دور مهم في الحياة الفكرية فهذه مرأة تمكنت من التحصيل العلمي إلى أن أسست مدرسة بقرية أمسين، أسستها خلال ق3هـ/9م وهي مدرسة خاصة بتعليم البنات فقط، وبالمدرسة يوجد قسم داخلي للفتيات القادمات من أماكن بعيدة، فأي شاهد أفضل من هذا على التطور الحضاري لجبل نفوسة.

10. مدرسة أبي يحيى زكريا الباروني: أسست خلال القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، وكان صاحب هذه المدرسة من أعيان الجبل وكان يمتلك ثروة هائلة سخرها في بناء المدارس ونشر العلوم الفنون، ومن أبرز تلاميذه: يحيى بن وجدليش، وأبو نصر فتح الملوشائي.

11. مدرسة أبو عبد الله محمد الإبديلاني: تأسست في قرية إبديلان، كان صاحب المدرسة ينفق على طلابه كل ما يحتاجون إليه من طعام وكساء وغيره، كما كان بالمدرسة قسم داخلي للطلاب القادمين من مناطق نائية.

12. مدرسة أبو موسى عيسى الطرميسي: تأسست في القرن 7هـ/ 13م بقرية طرميسة، ومازالت بحالة جيدة طولها حوالي 14 متر وعرضها 5 أمتار، تحيط بها غابات الزيتون من مختلف الجهات، وكان شيخ المدرسة أبو موسى الطرميسي يوجه طلابه نحو تأليف الكتب وعدم الوقوف على الرواية الشفوية، فكان من ثمرة عنايته وتوجيهه ظهور عالمين كبيرين في جبل نفوسة كان لهما بعض المؤلفات، وهما الشيخ عامر الشماخي، والشيخ إسماعيل الجيطالي.

13. مدرسة أبي زيد المزغورتي: أنشأها الشيخ أبو زيد المزغورتي بقرية مزغورة وهي عبارة عن بناء تحت الأرض (غار) تخرج منها العديد من الطلاب وصاروا علماء كبار فيما بعد.

14. مدرسة عامر الشماخي (الأولي): أسسها صاحبها في قرية ميتيون سنة 743هـ، وأقام بالتدريس فيها مدة ثلاثة عشرة عاما، وتخرج منها عدد من الطلاب الذين أسهموا في الحياة العلمية داخل الجبل وخارجه، ثم تركها ورجع إلى مدينته يفرن.

15. مدرسة عامر الشماخي (الثانية): بعد أن أطمأن الشيخ عامر على أحوال مدرسته بميتيون قرر العودة لمدينته يفرن في أقصى الشرق من الجبل، وهي مسقط رأسه ومرتع صباه وهناك وفي قرية آت معان أسس مدرسته الثانية حوالي عام (756هـ/ 1355م) ودرّس بها إلى أن وافته المنية عام (792هـ/ 1425م). وتخرج من هذه المدرسة طلاباً صاروا فيما بعد علماء أجلاء نذكر منهم: أبنه أبو عمران موسى، وأبو الفضل بن إبراهيم البرادي، ونوح بن حازم المرساونيوغيرهم كثيرون.

المكتبات: 


كان من ثمار الإزدهار العلمي والثقافي بجبل نفوسة تراكم الكتب والمؤلفات، منها التي ألفها علماء الجبل، وكتب أخرى جاءت عن طريق التبادل الفكري والتجاري عبر العصور، ومكتبات الجبل تعد من المؤسسات العلمية التي أسهمت هي الأخرى بدور فعال في إثراء الحركة الفكرية. والمكتبات كانت على نوعين:

1. مكتبات خاصة: وهي ترجع في ملكيتها لمشائخ وعلماء الجبل، وهي ما تعرف بالمكتبات الأهلية.


2. مكتبات عامة: وهي مفتوحة للجميع، منها المكتبات في المساجد، ومكتبات خارج المساجد، وأشهر مكتبة بجبل نفوسة هي خزانة نفوسة بقصر ولم بمدينة شروس، وكانت تحوي ألاف الكتب والمصنفات.

نماذج من علماء جبل نفوسة:

1. الشيخ أبن مغطير الجناوني:
2. الشيخ أبو خليل صال الدركلي:
3. الشيخ أبو ذر أبان بن وسيم الويغوي:
4. الشيخ سدرات بن إبراهيم المساكني:
5. الشيخ أبو حفص عمروس بن فتح المساكني:
6. الشيخ أبو ذر صدوق الفرسطائي.
7. أخت الشيخ عمروس المساكني:
8. الشيخ أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري:
9. الشيخ أبو محمد عبد الله بن الخير الونزيرفي:
10. بهلولة النفوسية:
11. أم الخطاب الأغرميمانية:
12. زورغ الأرجانية:
13. أم يحيى تكسليت:
14.أم زعرور الجيطالية:
15. الشيخ ابن معبد الجناوني:
16. الشيخ أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني:
17.الشيخ ويدران بن جواد أبو معروف:
18. غزالة السودانية:
19. الشيخ أبو الربيع سليمان بن هارون اللالوتي:
20. أم سحنون اللالوتية:
21. أم الربيع الوريورية:
22. تبركانت السدراتية:
23. الشيخ أبو الربيع بن ماطوس الشروسي:
24. الشيخ يصليتن أبو محمد الكباوي:
25. الشيخ أبو محمد زيد بن أفصيت الدرفي:
26. الشيخ أبو يحيى بن يونس الفرسطائي:
27. الشيخ أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي.
28. الشيخ وارسفلاس أبو محمد بن مهدي:
29. الشيخ أبو نصر زار بن يونس التيفيستي:
30. الشيخ أبو يوسف وجدليش بن في:
31. الشيخ أبو يوسف مجدول التنزغتي:
32. أم ماطوس الجارإيصرية:
33. الشيخ أبو هارون موسى بن هارون الملوشائي:
34. الشيخ أبو عبد الله محمد بن جلداسن اللالوتي:
35. الشيخ أبو زكريا يحيى بن سفيان اللالوتي:
36. الشيخ أبو الربيع سليمان بن أبي هارون موسى الملوشائي:
37. الشيخ أبو زكريا يحيى بن جرناز:
38. الشيخ أبو زكريا يحيى بن الخير الجناوني:
39. الشيخ أبو محمد عبد الله المجدولي:
40. الشيخ أبو زكريا يحيى الجادوي:
41. الشيخ وجدليش أبو يوسف الأمللي:
42. الشيخ أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي:
43. الشيخ أبو موسى عيسى بن عيسى الطرميسي:
44. الشيخ أبو ساكن عامر بن علي الشماخي:
45. الشيخ أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي:
46. الشيخ أبو عزيز إبراهيم ابن يحيى الباروني:
47. الشيخ أيوب الجيطالي:
48. الشيخ أبو عمران موسى بن عامر بن علي الشماخي:
49. الشيخ نوح المرساوني:
50. الشيخ أبو زكريا يحيى بن أبي العز الباروني.

وغيرهم كثيرون رحمهم الله وغفر لهم، وجعل الجنة مثواهم، أمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق