هو اصيل مدينة بنغازى و ابن احدى عائلاتها العريقة و احد وجهائها و
اعيانها .. ولد رحمة الله عليه فى السنوات الاولى لبدايات الغزو الايطالى
لليبيا و تحديدآ فى السنة الرابعة لهذا الاحتلال الغاشم فى العام 1915 م
ولد استاذنا المربى الفاضل حامد ابراهيم على الشويهدى الذى لم تبارح
مخيلته و هو طفل صغير صور و مأسى ذلك الغزو البربرى لبلاده ...
و كعادة اهل البلاد انذاك الحقته اسرته هو و اخوته بالكتاب فنشـاء نشـأة دينيه رسخت معها العقيدة السمحاء وصاحبها أيمـانـآ ثـابتآ قوي .. و بعد ذلك اتم مراحل تعليمه الاساسى و المتوسط فى المدارس المختلطة لينال الشهادة الشهادة الثانوية بنجاح و اقتدار .. و لأن اماله و طموحاته كانت كبيرة فقد عقد العزم على مواصلة دراسته الجامعية بكلية الزراعة جامعة روما التى نال الشهادة العليا فى تخصصه ذلك منها . و حال انتهائه من دراسته التحق بالعمل موظفآ بالمحاكم الشرعية بمدينة بنغازي ...... و في عام 1935م. عين معلمآ بالمدارس الأبتدائية ليبداء رحلته مع التدريس متنقلآ بين اغلب مدن و قرى و دواخل برقة فمن جالو وأوجله الى المرج وسوسه ودرنة والبيضاء والأبيارحيث افتتح مدرستها الداخلية و كذلك سوسة وأجدابيا ودرنه والبيضاء ومن معلمآ بهذه المدارس الى ان اصبح مفتشآ بها .
وتدرج في حقل التعليم من مربي مدرسآ ومفتشآ الى
مدير مدرسة الى موجه الي نائب ووكيلآ مساعدآ ثم وكيل وزارة التربية
والتعليم للشئون الفنية وشئون الجامعات, الى ان أحيل للتقاعد عام 1970م.
حامد إبراهيم الشويهدي ... صاحب الخلق الكريم والسخاء في
العطاء و العمل عبر مواقفه المساندة و الداعمة لاغلب الجمعيات الاهلية
التى نشأت فى تلك الفترة كجمعية النهضة النسائية و المدرسة العمالية
المسائية و غيرها و التى هى خير دليل على غيرية و وطنية تلك الشخصية
التى جعلت من خدمة و رفعة و رقى بلدها هدفأ منشودآ لها هذه الشخصية التى
عرف عنها ثقافتها الواسعة و سعة صدرها و تواضعها فى الإصغاء للمتحدث، و
الصدق في الحديث و كلها من الخصال الحميدة و الاخلاق الرفيعة التى عرف
بها و عرفت عنه لدى كل من رافقه و عاشره طيلة مسيرة حياته تلك ....
ويوم وفاته شيعتة مدينته التي أحبها وترعرع وتعلم فيها وعلم أهلها بجنازة كبيرة مهيبة سار فيها كل من عرفه من طلبته و من اصدقائه و معارفه من مدينة بنغازى و من خارجها .. وسجي جسده الطاهر بمقبرة ( سيدي عبيد ) يوم الثلاثاء الموافق 27-10-1981م ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق