الخميس، 21 يونيو 2012

الفنان فؤاد الكعبازي..أ.اسماء مصطفى الاسطى


 ولد الأستاذ "فؤاد حسين مصطفى ذهني الكعبازي" بطرابلس عام 1922 وتلقى تعليمه على أيدي والده وكتاتيب المدينة، ثم واصل تعليمه في المدارس الايطالية.

 عمل ناظرا اللاشغال عام 1953 ثم نائبا لمدير وكالة التنمية والاستقرار عام 1956 ثم اصبح وكيلا لوزارة المواصلات ورئيسا لمجلس ادارة الاذاعة الليبية، وفي عام 1960 كان وزير الدولة للشؤون الفنية مما ساعده في إنجاز العديد من الأعمال الإبداعية والسينمائية ثمتقلد منصب وزير البترول، وأخيرا سفيراً زائراً ثم سفيرا لليبيا في الفاتيكان 1998-2003.

 نشأ في بيت يجمع العلم والأدب والفن جده من ناحية الأم "محمد داوود افندي بن أسعد "الذي أصدر "مجلة الفنون"في طرابلس عام 1898 الذي كان قد اقترن بإبنة "محمد فريد باشا" الذي بنى جامع الخمس المعروف باسمه.

♦ تقلد والده وظيفة باش كاتب في مكتب الفنون والصنائع عام 1909شخصية صوفية لامعة تلقى تعليمه في المكاتب الرشدية ثم درس الفقه عن الشيخ مختار الشكشوكي ونال اجازة التدريس ليقوم بحلقات تدريس في جامع سيدي درغوت وجامع الدباغ، كان من مؤسسي مكتب العرفان عام 1921 حينما ألف كتاب "درر الاقتباس في تاريخ الأنبياء والاسلام" الذي يعد من أوائل المؤلفات للأطفال والناشئة في ليبيا، ونشرت له مقالات عن التاريخ الليبي في مجلة "المرآة" تولى ادارة اوقاف السور حتى وفاته عام 1947.

♦ كان الرسام الليبي "محمد علي لاغا" معجبا بموهبته ويغمض عينيه إمام أصدقائه ليتركه يرسم وهو يتحسس المقاييس باليد اليسرى ويرسم باليد اليمنى، اغلبها ظل هناك في بيت جده الأكبر في تركيا . 

 يعد رائدا في الرسم الساخر "الكاريكاتير" كما اهتم بالتصوير الفوتوغرافي وبرع في فن الرسم التصويري والبورتريه ساهم في تنفيذ أغلفة كتب من بينها رسم غلاف كتاب "جحا في ليبيا" للأديب "علي مصطفى المصراتي"

♦ صمم العديد من الشعارات منها شعار النادي الأدبي وشعار معرض طرابلس الدولي كما صمم العديد من الطوابع البريدية الليبية، بالاضافة الى تصميم المناظر للنشاط المسرحي فهو عضوا مؤسسا ل"الفرقة العربية للتمثيل " الى جانب مشاركته بالتمثيل، كما انتسب للكشاف سنة 1934.

♦ التحق بمدرسة " الرهبان " حتى تخرج بامتياز ثم التحق بمدرسة "ماركوني" للهندسة والمساحة حتى توقف الدراسة فيها اثر اندلاع الحرب العالمية الثانية وفيها اقام معرضه الأول بمعرض طرابلس الدولي عام 1933 شرط المشاركة بلوحة واحدة لكل مشارك فتدخل أستاذه " امانسيو " بلوحات عديدة، فتحصل على الجائزة الأولى احتفظ له بواحدة منها ثم ارسلها له قبل وفاته.

 تحت مظلة النادي الادبي تأسس  "نادي العمال" سنة "1944 الذي كان أغلب رواده من خريجي مدرسة الفنون والصنائع منهم" مصطفى العجيلي، الهادي المشيرقي، محمد قنابة، احمد قنابة، محمد حمدي، أحمد البيزنطي، عبدالمجيد النعاس، الصديق حواص، سالم الثلثي،  عمر حدود، سالم كمال، أحمد الحصايري، مصطفى الأمير، ويضم موسيقيين وممثلين وشعراء ورياضيين وأدباء وعمال ...

♦ أصدر مع الاستاذ "مصطفى العجيلي" عام 1946 مجلة أدبية رياضية فكاهية بعنوان "المرآة" تعد من المجلات الرائدة في فنون الرسم الساخر، ثم توقفت بعد صدور عشرة أعداد.

عمل مدرسا للتربية الرياضية والرياضيات في مدرسة طرابلس الثانوية مابين عامي 1946-1949 كما شارك بالقاء محاضرات ضمن النشاط الثقافي للمدرسة.

عاد للدراسة في كلية "بولي تكنك" بمدينة لندن، وسُجل عضواً في معهد المهندسين المدنيين في بريطانيا حتى تخرج وعاد للعمل مساعداً لمدير عام وكالة التنمية والاستقرار.

♦ يجيد اللغات الايطالية والانجليزية والفرنسية والاسبانية والتركية الى جانب اللغة العربية، ونال العضوية في أكاديمية البحر الابيض المتوسط ومركز دراسات البحر المتوسط واكاديمية التيبيرينا من معهد الدرسات الشرقية في روما حيث نشرت له الدرسات والترجمات والنصوص الشعرية في دوريتها كما منح الدكتوراة الفخرية من احدى جامعاتها.

 يكتب الشعر باللغة الانجليزية والايطالية وله ترجمات ودراسات، صدر له كتاب مختارات من الشعر العالمي المعاصر عن دار موندادوري في ميلانو عام 1962" قراءات في الشعر العالمي " منشورات الدار العربية للكتاب 1984 م .وكتاب آخر نشر في بيروت عام 1967 بعنوان "ألحان عربية على أوتار من الغرب" وديوان شعري باللغة الايطالية بعنوان "ليبيتكو" نال بها جائزة مدينة ريجيو كالابريا للشعر المؤلف من غير الايطاليين عام 1981 وله مخطوطات لم تنشر بعد.

صدرت له ترجمات لمعاني القرآن الكريم باللغة الايطالية، ونشرت كتاباته في الصحف والمجلات الاجنبية -خاصة الايطالية- والعربية والمحلية مثل : طرابلس الغرب/الرائد/الاولمبياد/ الهدف/الفجر/الحقيقة/المعرفة/الافكار/الاسبوع الثقافي/لا.........

 طلب منه " الطاهر القره مانلي " تصميم مستودع للمياه فاختار موقع " خزان سيدي الهدار " استوحى فكرة تصميم الخزان من نافورة بجنيف، لكن الموازنة المالية كانت لا تكفي لتنفيذ الفكرة الأصلية للتصميم، وبهذا نفذ المشروع حسب الموازنة التي رصدت له. المعمار الثاني هو " المدرسة المركزية " بشارع عمر المختار ومستشفى بمدينة يفرن، كما قام بتصميم ميناء طرابلس وعمل فني جمالي يتمثل في نافورة بزاوية "محمد علي السنوسي" في مدينة البيضاء، كل هذه الأعمال في الخمسينيات.

 شارك في تنفيذ الأعمال السينمائية التي صورت في ليبيا خلال العقد السادس من القرن الماضي، منها "الخيمة السوداء" و"الطريق الى تمبكتو"و"غدامس جوهرة الصحراء" كما شاركً بكتابة العديد من السيناريوهات لشركات ايطالية ومستشاراً فنياً ومشاركاً في إعداد المواقع. 

 شارك ممثلا لبلاده في العديد من الندوات والمؤتمرات الأدبية والعلمية، وتبرع بمقنياته من الدوريات الايطالية الى مكتبة القنصلية الانجليزية في المدينة القديمة بطرابلس منذ سبع سنوات.

 

نقلا عن موقع ليبيا المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق